large_82423_475161.jpg 

أثار صدور ثلاث مدونات نسائية في كتب مطلع العام الجاري في العاصمة المصرية جدلا وسط المثقفين المصريين حول قيمتها الفنية وأهميتها في مستقبل الكتابة في مصر.

وصدرت المدونات الثلاث “ارز باللبن لشخصين” لرحاب بسام و”عايزة اتجوز” لغادة عبد العال و”أما هذه فرقصتي أنا” لغادة محمد محمود، على شكل كتب عن دار شروق.

وأثارت هذه المدونات فور طرحها في الأسواق, جدلا بين النقاد والكتاب المصريين من ناحية تحولها إلى كتاب وحول قيمتها الأدبية واختلاف ظروف إنتاج أول مدونة نسائية عربية ككتاب وهي “بنات الرياض” للكاتبة السعودية رجاء الصانع. وقد نفدت الطبعة الاولى من هذه الكتب التي طبع خمسة آلاف نسخة من كل منها.
وكان من منتقدي ظاهرة تحويل المدونات إلى الكتب الروائية عزت القمحاوي الذي رأى أن “المدونات كما على الشبكة العنكبوتية أثرت أفق الحرية في الكتابة وخلقت نوعا من الأساليب الجديدة وفيها الكثير من التجاوز في قواعد اللغة”.

وأضاف أن وجود “اسم حركي لغالبية المدونين يقلل من عمل الرقيب الداخلي في المدون ليصبح أقل مما هو عند الكاتب”.

وأشار أيضا إلى أن “المدونات قدمت رؤية شبابية ومختلفة للعالم وأفكار مختلفة حول الجسد والعائلة والسلطة”، مشددا على “عدم اهتمامها باللغة مثل استخدام العامية والجمع بين العامية والفصحى والمصطلحات الأجنبية واللغة الشبابية الخاصة”.

ورأى أن “تحويل المدونة إلى كتاب يعمل على تخريب المدونة لأنه ضرب الأساس الذي تقوم عليه وهو فكرة الحرية المأخوذة من اتساع أفق النشر على الشبكة العنكبوتية (…) أكثر منه على أفق دور النشر”.

وأضاف أن “الكتاب يفقد بعض مزايا الحرية سواء بسبب أفق دار النشر أو بسبب ظهور الاسم الحقيقي للمدون على الكتاب وفي الوقت نفسه, يحتفظ بمساوئ اللغة المقبولة في وسيط تفاعلي مثل الشبكة العنكبوتية لكنها ليست مقبولة في الكتاب”.

وأشار القمحاوي إلى أن الكتاب “له صفة الثبات والمصداقية في الرأي وفي قواعد اللغة ويبقى نموذجا يحتذى به لأن القارئ يدخل على الكتاب على أنه نموذج حتى في اللغة لكنه يدخل في أفق الشبكة العنكبوتية على أنها تجربة متساوية بين الكاتب والقارئ”.
 

تعقيب | ردود RSS

كتابة رد